بسم الله الرحمن الرحيم
من أحب الأشياء إلى قلبى السفر , رغم أنها أحيانا كثيرة تكون متعبة و شاقة , إلا أنها تحفر فى أعماقنا ذكريات خالدة , و تجارب و دروس لا ننساها فى معترك الحياة ...
ذكرياتى هذه المرة من القاهرة و الجيزة , بيتى الثانى أو مسقط رأسى , فوالدى من الجيزة و جميع أقاربى و أخى يسكنون بها , كما أن لنا منزلا بها ...
هى أكثر مكان قضيت به فترة الأعياد و المناسبات , لا أذكر أنى قضيت عيد الفطر فى الاسماعيلية إلا مرات قليلة جدا...
هى أكثر مكان ينتابنى فيه مشاعر متناقضة عند زيارتها , مشاعر اليأس ثم الأمل , مشاعر الحزن و فقدان الأمل , ثم مشاعر السعادة و السرور...
لا أنسى عندما كنت أسير فوق كوبرى المنيل و عباس فى الساعة الثانية ليلا , برفقة أحب أصدقائى لدى ...
نسير معا , نتكلم حول المستقبل الغامض لهذه البلد - مصر - , مستقبل حياتنا , أحلامنا و أهدافنا .. ....
لا أنسى عندما كنت أعود من مركز زيدنى فى رابعة العدوية بمدينة نصر , عائدا إلى شارع الهرم , فاضطر أنزل أولا فى السيدة عائشة ..
يا لها من ذكريات مؤلمة فى السيدة عائشة ....أكثر مكان شعرت فيه بفساد مصر و زحمتها و عدم نظافتها ...رغم إنها تعتبر أفضل حال من مناطق كثيرة غيرها ...
لا أنسى شارع الهرم , و عز الدين عمر و شارع العريش...
لا أنسى عندما كنت أذهب فى كل زيارة لى إلى الجيزة , لمكتية البشائر بنصر الدين ....
لا يمكن أن أخرج من هذه المكتبة فارغ اليدين...
و كنت أحيانا أسافر مخصوصا لها مع بعض إخوانى لكى نشترى الكثير من الأشياء الدعوية قبل بدء الدراسة أو المناسبات كرمضان و الأعياد..
لا أنسى مسجد صلاح الدين بالمنيل ... أذكر جيدا العهد الذى أخذته على نفسى هناك ...
لا أنسى صلاة التراويح بمسجد آل رواس بالسيدة زينب , و الاستماع لصوت دكتور خالد أبو شادى ...
لا أنسى صلاة التهجد فى مسجد الحسن بمدينة نصر , أيضا للصلاة خلف دكتور خالد أبو شادى ...
لا أنسى نادى أعضاء هيئة التدريس لجامعة القاهرة, و النادى المصرى و نادى الشرطة للتجديف ....
لا أنسى عندما كنت أجرى صباحا بطول الكورنيش ...
ما أروع القاهرة ليلا خصوصا قبيل الفجر.... و ما أشدها زحاما و تلوثا فى الصباح
ذكريات مرت بى ....مازالت عالقة بذهنى , تروادنى كلما فكرت فى الرحيل عن هذه البلاد و الهجرة للخارج...
هل عندما أكون ببلاد المهجر سأمر بذكريات مثلها ...؟؟
أم أن ذلك خاص بمصر وحدها ؟؟ هذه البلد التى ظلمت كثيرا و نهبت منذ خلقها الله ... لكنها مازلت تجود على أهلها بالخير ....
