الجمعة، 2 أبريل 2010

آمال و آلام على شاطىء الإسكندرية ( الجزء 1)

بسم الله الرحمن الرحيم




فى إحدى ليال شهر رمضان المبارك,
ذهبت لأصلى التراويح فى مسجد القائد إبراهيم , بمحطة الرمل ..

و ما أجملها من مشاعر و فيوضات ربانية أستشعرتها فى صلاتى ,
لم أنس ذلك الجو الربانى الذى كان يحيط بى , و كأن كل الكون يسبح لله فى جلال و خشوع, بداية من صوت الإمام الخاشع , حتى ذلك الهواء البارد القادم من جهة البحر خلفنا ..

انتهت الصلاة, و خرجت من المسجد ,
و مازال عالقا بقلبى هذا الجو الإيمانى , الذىكنت آمل أن يستمر معى طويلا.

قررت أن أسير على الكورنيش حتى أصل إلى كوبرى ستانلى..
أخذت أحاول جاهدا أن أحافظ على تلك الرواحنيات و المشاعر فى فلبى بعد خروجى من المسجد ...

فأخذت أسبح و أذكر الله ممسكا سبحتى ..
و بينما كنت أسير , وجدت مكتوبا على معظم الصخور ( أترضاه لأختك ) , ( أعلم أن الله يراك )

قلت فى فنسى : وسيلة جميلة , لعلها تجد قلوبا واعية لهذه الكلمات "

بعدها بلحظات , إذ بى أرى كل بضعة خطوات . عاشقين جالسين فوق صخرة مكتوب عليها ( أعلم أن الله يراك)

قلت محدثا نفسى : ألهذا المدى , ماتت الضمائر و القلوب ؟؟؟

ثم كرر ذلك المشهد كثيرا أثناء سيرى .....

قلت لنفسى : لا تبالى بهؤولاء العشاق , و لا تكدرى صفو ذلك الجو الإيمانى ...

إلى أن وصلت إلى كوبرى ستانلى ...
و هناك جلست لأستريح قليلا من طول السير,

أخذت أستمع لبعض آيات القرآن بصوت دكتور خالد أبو شادى ..على هاتفى ..

ثم إذ بى أرى مرة أخرى مجموعات من المتحابين أو العشاق المخدوعين على طول الكوبرى...

دار بخدلى خواطر...
- ها هم يضحكون؟؟ و سعداء بهذه الرومانسية الحالمة ؟؟
و أنت فى شجونك و أحزانك تتقلب ؟؟

- لم لا تكون مثلهم ؟؟
لماذا ليس لك محبوبة مثلهم تبوح إليخا بحالك؟؟
لقد كانت الفرص أمامك كثيرة , ثم أنت ترفضها فى كل مرة؟؟
- كل شاب من هؤولاء قد اختار فتاة أحلامه؟؟
فأين هى فتاة أحلامك ؟؟؟

و لكن سرعان ما رددت على نفسى,,
ما أتعس ذلك الحب الذى ينسينى حب الله تعالى
ما أتفه هذه اللحظات التى تتبعها آلام الشوق و عذاب العشق!!!

ثم إن فتاة أحلامى التى أنشدها ليست كهؤلاء....

إنها الآن تذكر ربها فى جوف الليل , تقيم الليل...
تأنس بذكر الله , لا باللهو مع شاب على الكورنيش,,,

هذه هى فتاة أحلامى ...
وهبت حياتها لله تعالى ,,

أما وإن وافتنى المنية قبل أن ألقاها ...

فأنا على يقين أنها تنتظرنى فى الجنة بكل شوق و حنين ..

ثم قلت فى نفسى ....
كفى .
لا تبعدى عنى ذلك الجو الإيمانى الذى شعرت به فى صلاتى..

و مازالت الخواطر تتدفق ...

انتظرونى فى الجزء الثانى

هناك تعليقان (2):

  1. كثيرون هم الفتيات والشباب الذين يضيعون أعمارهم وشبابهم بحب فاني ..

    لو إستحي كل منهم من الله حق الحياء .. لم إستجرأ على فعل أي من المعاصي التي يتركونها بقلب قوي

    اللهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

    بارك الله فيكم

    وجعل مدونتكم ذخرا للإسلام والمسلمين

    ومنارة يهتدي بها التائهون

    ردحذف
  2. ان كنت سأصف هذه الكلمات فهي بالفعل "خواطر غريب "
    غريب يسال الله الثبات ..
    تذكرت وانا اقرأ كلماتكم أ.رائد التمكين ..
    قصة عايشتها لشاب عاش باحلام الشباب وآمالهم ..
    كلما مر بما ذكرتم ..دعى ياارب ارزقني من تكون خيرا لي في الدنيا والاخرة ..
    ويكثف الدعاء ..الى ان يسر الله له فتاة صالحة .. ..عوضه الله خيرا من كل ما كان يتمنى
    وعاش حياة سعيدة لله ومن أجل الله ..
    أتذكر حين كنا نجالسهم كانا يدعوان الله دوما اللهم كما جمعتنا بالدنيا لاتفرقنا ..
    العجيب في القصة ما ساذكره لاحقا

    ذات ليلة دخلت القوات الصهيونية وحاصرت منزلهم وبدات مكبرات اصوات العدو في النداء انه سيتم اقتحام المنزل واعتقال من فيه ..
    فقال لزوجته قد حانت اللحظة المنتظرة ..
    فهيا معا اني اشتم رائحة الجنة ..
    اعطاها سلاحا ..وحزاما ناسفا وامتشق سلاحه وحزاما ناسفا ..
    وخرجا من المنزل واستماتا في الدفاع
    وفي وقت واحد توحدت اصواتهم الله أكبر ولله الحمد ..معا نحو الجنة ..
    وفجرا نفسيهما وحلقت ارواحهما معا ..
    كما كانا يدعوان الله دوما..
    صدقا الله فصدقهما ..
    فهل بعد هذا حب ؟؟ أو هل من حب اعظم من هذا
    وهي قصص لولا اننا رأيناها رأي العين لحسبناها ضربا من الخيال
    ما أود قوله .. ان من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ..فقط الدعاااء .. ولا شئ سوى الدعاااء
    ولنجعل أمثال هؤلاء الشباب هم محط تفكيرنا وزادنا ..
    واسال الله لجميع شبابنا وفتياتنا الهدى والثبات ..

    جزاكم الله خيرا .. واعتذر على الاطالة

    ردحذف