السبت، 17 يوليو 2010

إسماعيلية رايح جاى - ذكريات من القاهرة و الجيزة



بسم الله الرحمن الرحيم



من أحب الأشياء إلى قلبى السفر , رغم أنها أحيانا كثيرة تكون متعبة و شاقة , إلا أنها تحفر فى أعماقنا ذكريات خالدة , و تجارب و دروس لا ننساها فى معترك الحياة ...


ذكرياتى هذه المرة من القاهرة و الجيزة , بيتى الثانى أو مسقط رأسى , فوالدى من الجيزة و جميع أقاربى و أخى يسكنون بها , كما أن لنا منزلا بها ...

هى أكثر مكان قضيت به فترة الأعياد و المناسبات , لا أذكر أنى قضيت عيد الفطر فى الاسماعيلية إلا مرات قليلة جدا...

هى أكثر مكان ينتابنى فيه مشاعر متناقضة عند زيارتها , مشاعر اليأس ثم الأمل , مشاعر الحزن و فقدان الأمل , ثم مشاعر السعادة و السرور...

لا أنسى عندما كنت أسير فوق كوبرى المنيل و عباس فى الساعة الثانية ليلا , برفقة أحب أصدقائى لدى ...
نسير معا , نتكلم حول المستقبل الغامض لهذه البلد - مصر - , مستقبل حياتنا , أحلامنا و أهدافنا .. ....

لا أنسى عندما كنت أعود من مركز زيدنى فى رابعة العدوية بمدينة نصر , عائدا إلى شارع الهرم , فاضطر أنزل أولا فى السيدة عائشة ..


يا لها من ذكريات مؤلمة فى السيدة عائشة ....أكثر مكان شعرت فيه بفساد مصر و زحمتها و عدم نظافتها ...رغم إنها تعتبر أفضل حال من مناطق كثيرة غيرها ...

لا أنسى شارع الهرم , و عز الدين عمر و شارع العريش...


لا أنسى عندما كنت أذهب فى كل زيارة لى إلى الجيزة , لمكتية البشائر بنصر الدين ....
لا يمكن أن أخرج من هذه المكتبة فارغ اليدين...
و كنت أحيانا أسافر مخصوصا لها مع بعض إخوانى لكى نشترى الكثير من الأشياء الدعوية قبل بدء الدراسة أو المناسبات كرمضان و الأعياد..


لا أنسى مسجد صلاح الدين بالمنيل ... أذكر جيدا العهد الذى أخذته على نفسى هناك ...

لا أنسى صلاة التراويح بمسجد آل رواس بالسيدة زينب , و الاستماع لصوت دكتور خالد أبو شادى ...
لا أنسى صلاة التهجد فى مسجد الحسن بمدينة نصر , أيضا للصلاة خلف دكتور خالد أبو شادى ...


لا أنسى نادى أعضاء هيئة التدريس لجامعة القاهرة, و النادى المصرى و نادى الشرطة للتجديف ....
لا أنسى عندما كنت أجرى صباحا بطول الكورنيش ...

ما أروع القاهرة ليلا خصوصا قبيل الفجر.... و ما أشدها زحاما و تلوثا فى الصباح


ذكريات مرت بى ....مازالت عالقة بذهنى , تروادنى كلما فكرت فى الرحيل عن هذه البلاد و الهجرة للخارج...

هل عندما أكون ببلاد المهجر سأمر بذكريات مثلها ...؟؟

أم أن ذلك خاص بمصر وحدها ؟؟
هذه البلد التى ظلمت كثيرا و نهبت منذ خلقها الله ... لكنها مازلت تجود على أهلها بالخير ....







الجمعة، 2 أبريل 2010

آمال و آلام على شاطىء الإسكندرية ( الجزء 1)

بسم الله الرحمن الرحيم




فى إحدى ليال شهر رمضان المبارك,
ذهبت لأصلى التراويح فى مسجد القائد إبراهيم , بمحطة الرمل ..

و ما أجملها من مشاعر و فيوضات ربانية أستشعرتها فى صلاتى ,
لم أنس ذلك الجو الربانى الذى كان يحيط بى , و كأن كل الكون يسبح لله فى جلال و خشوع, بداية من صوت الإمام الخاشع , حتى ذلك الهواء البارد القادم من جهة البحر خلفنا ..

انتهت الصلاة, و خرجت من المسجد ,
و مازال عالقا بقلبى هذا الجو الإيمانى , الذىكنت آمل أن يستمر معى طويلا.

قررت أن أسير على الكورنيش حتى أصل إلى كوبرى ستانلى..
أخذت أحاول جاهدا أن أحافظ على تلك الرواحنيات و المشاعر فى فلبى بعد خروجى من المسجد ...

فأخذت أسبح و أذكر الله ممسكا سبحتى ..
و بينما كنت أسير , وجدت مكتوبا على معظم الصخور ( أترضاه لأختك ) , ( أعلم أن الله يراك )

قلت فى فنسى : وسيلة جميلة , لعلها تجد قلوبا واعية لهذه الكلمات "

بعدها بلحظات , إذ بى أرى كل بضعة خطوات . عاشقين جالسين فوق صخرة مكتوب عليها ( أعلم أن الله يراك)

قلت محدثا نفسى : ألهذا المدى , ماتت الضمائر و القلوب ؟؟؟

ثم كرر ذلك المشهد كثيرا أثناء سيرى .....

قلت لنفسى : لا تبالى بهؤولاء العشاق , و لا تكدرى صفو ذلك الجو الإيمانى ...

إلى أن وصلت إلى كوبرى ستانلى ...
و هناك جلست لأستريح قليلا من طول السير,

أخذت أستمع لبعض آيات القرآن بصوت دكتور خالد أبو شادى ..على هاتفى ..

ثم إذ بى أرى مرة أخرى مجموعات من المتحابين أو العشاق المخدوعين على طول الكوبرى...

دار بخدلى خواطر...
- ها هم يضحكون؟؟ و سعداء بهذه الرومانسية الحالمة ؟؟
و أنت فى شجونك و أحزانك تتقلب ؟؟

- لم لا تكون مثلهم ؟؟
لماذا ليس لك محبوبة مثلهم تبوح إليخا بحالك؟؟
لقد كانت الفرص أمامك كثيرة , ثم أنت ترفضها فى كل مرة؟؟
- كل شاب من هؤولاء قد اختار فتاة أحلامه؟؟
فأين هى فتاة أحلامك ؟؟؟

و لكن سرعان ما رددت على نفسى,,
ما أتعس ذلك الحب الذى ينسينى حب الله تعالى
ما أتفه هذه اللحظات التى تتبعها آلام الشوق و عذاب العشق!!!

ثم إن فتاة أحلامى التى أنشدها ليست كهؤلاء....

إنها الآن تذكر ربها فى جوف الليل , تقيم الليل...
تأنس بذكر الله , لا باللهو مع شاب على الكورنيش,,,

هذه هى فتاة أحلامى ...
وهبت حياتها لله تعالى ,,

أما وإن وافتنى المنية قبل أن ألقاها ...

فأنا على يقين أنها تنتظرنى فى الجنة بكل شوق و حنين ..

ثم قلت فى نفسى ....
كفى .
لا تبعدى عنى ذلك الجو الإيمانى الذى شعرت به فى صلاتى..

و مازالت الخواطر تتدفق ...

انتظرونى فى الجزء الثانى